مشاهدة النسخة كاملة : تكفون ابي العون من الله ثم منكم ........
العايد الى ربه
19-03-2004, 05:00 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على السيد الأمين عليه الصلاة واتم التسليم .
وبعد :-
احبتي واخواني في الله اخبركم بقصتي هذا ويعلم الله أني اخبركم بقصتي الحقيقية والله على ما اقول شهيد .
انا شاب تجاوزت الثلاتين من عمري وقد من الله علي بالهدايه ولاكن ؟
التزمت اكثر من مرة والمرة الأخيرة التي اعيش واقعها محتار في امري لا ادري هل انا ملتزم بهدي الله وسنة رسول عليه الصلاة والسلام ام لا ، حيث أني تماديت في الذنوب مرات ومرات عديدة بل ليست الذنوب وحسب انها الكبار والعياذ بالله منها ، اماشي المتزمين فترة والتحق بغير المتزمين فترات طويله حتى اوقعون في الهاويه لا اريد ان استعرض تلك المعاصي لانها حقيرة ويسمز منها القلب ، ورغم ذلك بين الحين والحين يرق قلبي لتلك الصحبه الخيرة التي لها الفضل بعد الله في هدايتي .
وفي هذه اللحظة التي اكتب فيها ماساتي هذه مزلت تايه في بحر المعاصي ، وانا والله معترف بتقصيري لأني جربة طريق الحق من الظلال ولاكن ؟
للم اجد الناصح الأمين بل لم اجد من يدق على قلبي الذي نسي كيف يتأثر بالقران والسنة النبوية الشريف .
نعم انا مقصر بكل ماتعنيه هذه الكلمة من تقصير ويعلم الله أني اريد الطريق الصحيح ، ولا يخفى عليكم احفظ من القر آن مايقرب خمسة اجزا واعلم الكثير من الأحديث الشريف واحفظ منه القليل وانا اتأثر بعض الشي من النصائح ولاكن ...... ماذا اقول حسبي الله ونعم الوكيل ذهبة تلك الهمة التي كان الكثير يبغضني فيها ، لا ادري لماذا ذهبة .
اقول لنفس دائماً هل نا ملتزم ام ماذا ؟
عذرا فهاذا قليل من كثير والله اني احب الله ورسوله كثيراً ومازلت محافظاً على اغلب اوقات الصلاة والصحبة الطيبه ولاكن ..... ؟
ما هو السبيل الى الوصول اليهم وألاهم كيف اصلح نفسي اولاً افيدوني جزاكم الله كل خير وبسرع مايمكن قل فوات الآوان . وكيف التخلص من اصحاب السو .
انا محتاج الى أمثالكم والنصائحكم وما تجود به انفسكم من النصح لعل الله يجعل ذلك سبباً في عودتي الى الله بصدق وإخلاص .
وعذراً على الإطاله .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
اخوكم العايد الله أن شاء الله تعالى .
خــالــد
19-03-2004, 05:20 PM
اول شي احب اعرف بنفسي معاك zxxz
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .....
اخي الكريم الذي عرفته منك انك سريع التردد مرة يمنتا ومرتـا يسرتـا وسرعان ماتنجرف وسرعان ماتتأثر بالنصايح في هذه الحاله اتبع الاتي .............
1_ حاول تغيير البيئة الذي انت فيها يعني حاول تنسى الاصحاب القداما
2_ اكثر من الاحتكاك بالاصحاب الخيرين وانتبه من الفتور فا مصاحبتك بالملتزمين يذهب الفتور
3_ حاول ان تكتب هذه العبارة قبل المنام 14 مرة لمدة 21 يوم ( انا ساصبح انسان ملتزم افعل
ماأمر الله واجتنب مانهاه وانا الله يرى ماأفعل)
وانشاءالله ان يساعدك في الدرب المستقيم ( من ترك شي لله عوضه الله خير منه)
العايد الى ربه
19-03-2004, 06:59 PM
مساك الله بالخير اخوي zxxz
اشكرك على النصيحة الفاضله واسال الله أن يعينني على العمل بهه ابتدائاً من هذه اللحظة أن شاء الله .
وجزاك الله الف خير اخوي وجعلها الله في موازين حسناتك .
سعد بن حسين
19-03-2004, 11:03 PM
[align=center:16c6b5a67a][font=Traditional Arabic:16c6b5a67a][b][size=18]أخي الحبيب الفاضل التائب / العائد الى ربه
...................... رعـاك الله ورفـع قدرك .. وحمـاك من شر كل ذي شر
ابـتداءً .. أحـييك بأكرم وأطيـب وأرق وأعـطر تحية
تحيـة من عند الله مبـاركة طيبة
سـلامٌ من الله عـليك ورحمة وبركة
سلامٌ من الله عليك تترى
وأبادر ..
فأسـأل الله بأسـمائه الحسـنى أن يغـمر قلـبك بأنـور مـحبته جـل شـأنه
حـتى تذوق حـلاوة الأنس به ، ولـذاذة التعـب من أجـله سبـحانه
وإنه لتعـبٌ تطـيب به الحـياة ، وتحلـو معـه الرحـلة ، وتسـمو خـلاله النـفس
وأسـأله جـل شـأنه أن يمتعـك بالصـحة وكـمال العـافية
مـع زيادة إيمـان ويـقين وتقـوى ورضـى وقنـاعة ..
وأسـأله باسمـه الأعظـم أن يكرمـك بكرامة أولـيائه وأحـبابه وأصـفيائه
فـأنت أهـل أن تكـون منهـم ومعـهم وبـهم ..
كـما أسـأله عـز وجـل أن يحـشو قلـبك كلـه بالأنـوار التي تجعـل قلـبك مشـدودا
مشـدودا دومـا إلـى الله عـز وجـل ، لا تلـتفت إلى غـيره ، ولا تريد سـواه ..
وهـذه هـي والله الـجنة المعـجلة قبل جنـة الآخـرة ...
اللـهم آمين ..
أولاً : حياك الله في منتداك وبين إخوانك في منتدى واحة تنومة
ونسأل الله أن يثبتنا وياك الى طريق الحق والصواب ويجنبنا رفقاء السوء..
أخي الحبيب: أكثر الناس لا يعرفون قدر التوبة ولا حقيقتها فضلاً عن القيام بها علماً وعملاً. وإذا عرفوا قدرها فهم لا يعرفون الطريق إليها، وإذا عرفوا الطريق فهم لا يعرفون كيف يبدءون؟
فتعال معي أخي الحبيب لنقف على حقيقة التوبة، والطريق إليها عسى أن نصل إليها.
كلنا ذوو خطأ
أخي الحبيب:
كلنا مذنبون... كلنا مخطئون.. نقبل على الله تارة وندبر أخرى، نراقب الله مرة، وتسيطر علينا الغفلة أخرى، لا نخلو من المعصية، ولا بد أن يقع منا الخطأ، فلست أنا و أنت بمعصومين { كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون } [رواه الترمذي وحسنه الألباني].
والسهو والتقصير من طبع الإنسان، ومن رحمة الله بهذا الإنسان الضعيف أن يفتح له باب التوبة، وأمره بالإنابة إليه، والإقبال عليه، كلما غلبته الذنوب ولوثته المعاصي.. ولولا ذلك لوقع الإنسان في حرج شديد، وقصرت همته عن طلب التقرب من ربه، وانقطع رجاؤه من عفوه ومغفرته.
أين طريق النجاة؟
قد تقول لي: إني أطلب السعادة لنفسي، وأروم النجاة، وأرجو المغفرة، ولكني أجهل الطريق إليها، ولا أعرف كيف ابدأ؟ فأنا كالغريق يريد من يأخذ بيده، وكالتائه يتلمس الطريق وينتظر العون، وأريد بصيصاً من أمل، وشعاعاً من نور. ولكن أين الطريق؟
والطريق أخي الحبيب واضح كالشمس، ظاهر كالقمر، واحد لا ثاني له... إنه طريق التوبة.. طريق النجاة، طريق الفلاح.. طريق سهل ميسور، مفتوح أمامك في كل لحظة، ما عليك إلا أن تطرقه، وستجد الجواب: وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى [طه:82]. بل إن الله تعالى دعا عباده جميعاً مؤمنهم وكافرهم الى التوبة، وأخبر أنه سبحانه يغفر الذنوب جميعاً لمن تاب منها ورجع عنها مهما كثرت، ومهما عظمت، وإن كانت مثل زبد البحر، فقال سبحانه: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [الزمر:53].
ولكن.... ما التوبة؟
التوبة أخي الحبيب هي الرجوع عما يكرهه الله ظاهراً وباطناً الى ما يحبه الله ظاهراً وباطناً.. وهي اسم جامع لشرائع الإسلام وحقائق الإيمان.. هي الهداية الواقية من اليأس والقنوط، هي الينبوع الفياض لكل خير وسعادة في الدنيا والآخرة... هي ملاك الأمر، ومبعث الحياة، ومناط الفلاح... هي أول المنازل وأوسطها وآخرها... هي بداية العبد ونهايته... هي ترك الذنب مخافة الله، واستشعار قبحه، والندم على فعله، والعزيمة على عدم العودة إليه إذا قدر عليه... هي شعور بالندم على ما وقع، وتوجه الى الله فيما بقي، وكف عن الذنب.
ولماذا نتوب؟
قد تسألني أخي الحبيب: لماذا أترك السيجارة و أنا أجد فيها متعتي؟... لماذا أدع مشاهدة الأفلام الخليعة وفيها راحتي؟ ولماذا أتمنع عن المعاكسات الهاتفية وفيها بغيتي؟ ولماذا أتخلى عن النظر الى النساء وفيه سعادتي؟ لماذا أتقيد بالصلاة والصيام وأنا لا أحب التقييد والارتباط؟... ولماذا ولماذا... أليس ينبغي على الإنسان فعل ما يسعده ويريحه ويجد فيه سعادته؟... فالذي يسعدني هو ما تسميه معصية... فلِمَ أتوب؟
وقبل أن أجيبك على سؤالك أخي الحبيب لا بد أن تعلم أنني ما أردت إلا سعادتك، وما تمنيت إلا راحتك، وما قصدت إلا الخير والنجاة لك في الدارين....
والآن أجيبك على سؤالك: تب أخي الحبيب لأن التوبة:
1- طاعة لأمر ربك سبحانه وتعالى، فهو الذي أمرك بها فقال: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً [التحريم:8]. وأمر الله ينبغي أن يقابل بالامتثال والطاعة.
2- سبب لفلاحك في الدنيا و الآخرة، قال تعالى: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [النور:31]. فالقلب لا يصلح ولا يفلح ولا يتلذذ، ولا يسر ولا يطمئن ؛ ولا يطيب ؛ إلا بعبادة ربه والإنابة إليه والتوبة إليه.
3- سبب لمحبة الله تعالى لك، قال تعالى: إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين [البقرة:222]. وهل هناك سعادة يمكن أن يشعر بها إنسان بعد معرفته أن خالقه ومولاه يحبه إذا تاب إليه؟!
4- سبب لدخولك الجنة ونجاتك من النار، قال تعالى: فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً (59) إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئاً [مريم:60،59]. وهل هناك مطلب للإنسان يسعى من أجله إلا الجنة؟!
5- سبب لنزول البركات من السماء وزيادة القوة والإمداد بالأموال والبنين، قال تعالى: وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَاراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلاَ تَتَوَلَّوْاْ مُجْرِمِينَ [هود:52]، وقال: فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً (10) يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَاراً (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَاراً [نوح:10-12].
6- سبب لتكفير سيئاتك وتبدلها الى حسنات، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ [التحريم:8]، وقال سبحانه: إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً [الفرقان:70].
أخي الحبيب:
ألا تستحق تلك الفضائل – وغيرها كثير – أن تتوب من أجلها؟ لماذا تبخل على نفسك بما فيه سعادتك؟.. لماذا تظلم نفسك بمعصية الله وتحرمها من الفوز برضاه؟...جدير بك أن تبادر الى ما هذا فضله وتلك ثمرته.
قدّم لنفسك توبة مرجوة *** قبل الممات وقبل حبس الألسن
بادر بها غُلق النفوس فإنها *** ذخر وغنم للمنيب المحسن
كيف أتوب؟
أخي الحبيب:
كأني بك تقول: إن نفسي تريد الرجوع الى خالقها، تريد الأوبة الى فاطرها، لقد أيقنت أن السعادة ليست في اتباع الشهوات والسير وراء الملذات، واقتراف صنوف المحرمات... ولكنها مع هذا لا تعرف كيف تتوب؟ ولا من أين تبدأ؟
وأقول لك: إن الله تعالى إذا أراد بعبده خيراً يسر له الأسباب التي تأخذ بيده إليه وتعينه عليه، وها أنا أذكر لك بعض الأمور التي تعينك على التوبة وتساعدك عليها:
1- أصدق النية وأخلص التوبة: فإن العبد إذا أخلص لربه وصدق في طلب التوبة أعانه الله وأمده بالقوة، وصرف عنه الآفات التي تعترض طريقه وتصده عن التوبة.. ومن لم يكن مخلصاً لله استولت على قلبه الشياطين، وصار فيه من السوء والفحشاء ما لا يعلمه إلا الله، ولهذا قال تعالى عن يوسف عليه السلام: كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ [يوسف:24].
2- حاسب نفسك: فإن محاسبة النفس تدفع الى المبادرة الى الخير، وتعين على البعد عن الشر، وتساعد على تدارك ما فات، وهي منزلة تجعل العبد يميز بين ما له وما عليه، وتعين العبد على التوبة، وتحافظ عليها بعد وقوعها.
3- ذكّر نفسك وعظها وعاتبها وخوّفها: قل لها: يا نفس توبي قبل أن تموتي ؛ فإن الموت يأتي بغتة، وذكّرها بموت فلان وفلان.. أما تعلمين أن الموت موعدك؟! والقبر بيتك؟ والتراب فراشك؟ والدود أنيسك؟... أما تخافين أن يأتيك ملك الموت وأنت على المعصية قائمة؟ هل ينفعك ساعتها الندم؟ وهل يُقبل منك البكاء والحزن؟ ويحك يا نفس تعرضين عن الآخرة وهي مقبلة عليك، وتقبلين على الدنيا وهي معرضة عنك.. وهكذا تظل توبخ نفسك وتعاتبها وتذكرها حتى تخاف من الله فتئوب إليه وتتوب.
4- اعزل نفسك عن مواطن المعصية: فترك المكان الذي كنت تعصي الله فيه مما يعينك على التوبة، فإن الرجل الذي قتل تسعة وتسعون نفساً قال له العالم: { إن قومك قوم سوء، وإن في أرض الله كذا وكذا قوماً يعبدون الله، فاذهب فاعبد الله معهم }.
5- ابتعد عن رفقة السوء: فإن طبعك يسرق منهم، واعلم أنهم لن يتركوك وخصوصاً أن من ورائهم الشياطين تؤزهم الى المعاصي أزاً، وتدفعهم دفعاً، وتسوقهم سوقاً.. فغيّر رقم هاتفك، وغيّر عنوان منزلك إن استطعت، وغيّر الطريق الذي كنت تمر منه... ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: { الرجل على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل } [رواه أبو داود والترمذي وحسنه الألباني].
6- تدبّر عواقب الذنوب: فإن العبد إذا علم أن المعاصي قبيحة العواقب سيئة المنتهى، وأن الجزاء بالمرصاد دعاه ذلك الى ترك الذنوب بداية، والتوبة الى الله إن كان اقترف شيئاً منها.
7- أَرِها الجنة والنار: ذكّرها بعظمة الجنة، وما أعد الله فيها لمن أطاعه واتقاه، وخوّفها بالنار وما أعد الله فيها لمن عصاه.
8- أشغلها بما ينفع وجنّبها الوحدة والفراغ: فإن النفس إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل، والفراغ يؤدي الى الانحراف والشذوذ والإدمان، ويقود الى رفقة السوء.
9- خلف هواك: فليس أخطر على العبد من هواه، ولهذا قال الله تعالى: أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ [الفرقان:43]. فلا بد لمن أراد توبة نصوحاً أن يحطم في نفسه كل ما يربطه بالماضي الأثيم، ولا ينساق وراء هواه.
10- وهناك أسباب أخرى تعينك أخي الحبيب على التوبة غير ما ذُكر منها: الدعاء الى الله أن يرزقك توبة نصوحاً، وذكر الله واستغفاره، وقصر الأمل وتذكر الآخرة، وتدبر القرآن، والصبر خاصة في البداية، الى غير ذلك من الأمور التي تعينك على التوبة.
شروط التوبة الصادقة:
أخي الحبيب:
وللتوبة الصادقة شروط لا بد منها حتى تكون صحيحة مقبولة وهي:
أولاً: الإخلاص لله تعالى: فيكون الباعث على التوبة حب الله وتعظيمه ورجاؤه والطمع في ثوابه، والخوف من عقابه، لا تقرباً الى مخلوق، ولا قصداً في عرض من أعراض الدنيا الزائلة، ولهذا قال سبحانه: إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَاعْتَصَمُواْ بِاللّهِ وَأَخْلَصُواْ دِينَهُمْ لِلّهِ فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ [النساء:146].
ثانياً: الإقلاع عن المعصية: فلا تتصور صحة التوبة مع الإقامة على المعاصي حال التوبة. أما إن عاود الذنب بعد التوبة الصحيحة، فلا تبطل توبته المتقدمة، ولكنه يحتاج الى توبته جديدة وهكذا.
ثالثاً: الاعتراف بالذنب: إذ لا يمكن أن يتوب المرء من شئ لا يعده ذنباً.
رابعاً: الندم على ما سلف من الذنوب والمعاصي: ولا تتصور التوبة إلا من نادم حزين آسف على ما بدر منه من المعاصي، لذا لا يعد نادماً من يتحدث بمعاصيه السابقة ويفتخر بذلك ويتباهى بها، ولهذا قال : { الندم توبة } [رواه حمد وابن ماجة وصححه الألباني].
خامساً: العزم على عدم العودة: فلا تصح التوبة من عبد ينوي الرجوع الى الذنب بعد التوبة، وإنما عليه أن يتوب من الذنب وهو يحدث نفسه ألا يعود إليه في المستقبل.
سادساً: ردّ المظالم الى أهلها: فإن كانت المعصية متعلقة بحقوق الآدميين وجب عليه أن يرد الحقوق الى أصحابها إذا أراد أن تكون توبته صحيحة مقبولة ؛ لقول الرسول : { من كانت عنده مظلمة لأحد من عرض أو شئ فليتحلله منه اليوم قبل ألا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أُخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم تكن له حسنات أُخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه } [رواه البخاري].
سابعاً: أن تصدر في زمن قبولها: وهو ما قبل حضور الأجل، وطلوع الشمس من مغربها، وقال : { إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر } [رواه أحمد والترمذي وصححه النووي]. وقال: { إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها } [رواه مسلم].
علامات قبول التوبة
أخي الحبيب:
وللتوبة علامات تدل على صحتها وقبولها، ومن هذه العلامات:
1- أن يكون العبد بعد التوبة خيراً مما كان قبلها: وكل إنسان يستشعر ذلك من نفسه، فمن كان بع التوبة مقبلاً على الله، عالي الهمة قوي العزيمة دلّ ذلك على صدق توبته وصحتها وقبولها.
2- ألا يزال الخوف من العودة الى الذنب مصاحباً له: فإن العاقل لا يأمن مكر الله طرفة عين، فخوفه مستمر حتى يسمع الملائكة الموكلين بقبض روحه: أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ [فصلت:30]، فعند ذلك يزول خوفه ويذهب قلقه.
3- أن يستعظم الجناية التي تصدر منه وإن كان قد تاب منها: يقول ابن مسعود رضي الله عنه: { إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه، وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب مرّ على أنفه، فقال له هكذا }. وقال بعض السلف: (لا تنظر الى صغر المعصية ولكن انظر الى من عصيت).
4- أن تحدث التوبة للعبد انكساراً في قلبه وذلاً وتواضعاً بين يدي ربه: وليس هناك شئ أحب الى الله من أن يأتيه عبده منكسراً ذليلاً خاضعاً مخبتاً منيباً، رطب القلب بذكر الله، لا غرور، ولا عجب، ولا حب للمدح، ولا معايرة ولا احتقار للآخرين بذنوبهم. فمن لم يجد ذلك فليتهم توبته، وليرجع الى تصحيحها.
5- أن يحذر من أمر جوارحه: فليحذر من أمر لسانه فيحفظه من الكذب والغيبة والنميمة وفضول الكلام، ويشغله بذكر الله تعالى وتلاوة كتابه. ويحذر من أمر بطنه، فلا يأكل إلا حلالاً. ويحذر من أمر بصره، فلا ينظر الى الحرام، ويحذر من أمر سمعه، فلا يستمع الى غناء أو كذب أو غيبة، ويحذر من أمر يديه، فلا يمدهما في الحرام، ويحذر من أمر رجليه فلا يمشي بهما الى مواطن المعصية، ويحذر من أمر قلبه، فيطهره من البغض والحسد والكره، ويحذر من أمر طاعته، فيجعلها خالصة لوجه الله، ويبتعد عن الرياء والسمعة.
احذر التسويف
أخي الحبيب:
إن العبد لا يدري متى أجله، ولا كم بقي من عمره، ومما يؤسف أن نجد من يسوّفون بالتوبة ويقولون: ليس هذا وقت التوبة، دعونا نتمتع بالحياة، وعندما نبلغ سن الكبر نتوب. إنها أهواء الشيطان، وإغراءات الدنيا الفانية، والشيطان يمني الإنسان ويعده بالخلد وهو لا يملك ذلك. فالبدار البدار... والحذر الحذر من الغفلة والتسويف وطول الأمل، فإنه لولا طول الأمل ما وقع إهمال أصلاً.
فسارع أخي الحبيب الى التوبة، واحذر التسويف فإنه ذنب آخر يحتاج الى توبة، والتوبة واجبة على الفور، فتب قبل أن يحضر أجلك وينقطع أملك، فتندم ولات ساعة مندم، فإنك لا تدري متى تنقضي أيامك، وتنقطع أنفاسك، وتنصرم لياليك.
تب قبل أن تتراكم الظلمة على قلبك حتى يصير ريناً وطبعاً فلا يقبل المحو، تب قبل أن يعاجلك المرض أو الموت فلا تجد مهلة للتوبة.
لا تغتر بستر الله وتوالي نعمه
أخي الحبيب:
بعض الناس يسرف على نفسه بالذنوب والمعاصي، فإذا نُصح وحذّر من عاقبتها قال: ما بالنا نرى أقواماً يبارزون الله بالمعاصي ليلاً ونهاراً، وامتلأت الأرض من خطاياهم، ومع ذلك يعيشون في رغد من العيش وسعة من الرزق. ونسي هؤلاء أن الله يعطي الدنيا لمن يحب ومن لا يحب، وأن هذا استدراج وإمهال من الله حتى إذا أخذهم لم يفلتهم، يقول : { إذا رأيت الله يعطي العبد في الدنيا على معاصيه ما يحب فإنما هو استدراج، ثم تلا قوله عز وجل: فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُواْ بِمَا أُوتُواْ أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ (44) فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [الأنعام:45،44] } [رواه أحمد وإسناده جيد].
وأخيراً... !!
أخي الحبيب:
فِر الى الله بالتوبة، فر من الهوى... فر من المعاصي... فر من الذنوب... فر من الشهوات... فر من الدنيا كلها... وأقبل على الله تائباً راجعاً منيباً... اطرق بابه بالتوبة مهما كثرت ذنوبك، أو تعاظمت، فالله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، فهلمّ أخي الحبيب الى رحمة الله وعفوه قبل أن يفوت الأوان.
أسأل الله تعالى أن يجعلني وإياك من التائبين حقاً، المنيبين صدقاً، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
وأرجو أن ترجع إلى هذه الرابط إن شاء الله تستفيد منه..
]http://www.tanomah.com/fuorm/viewtopic.*******.?t=2714 (http://www.tanomah.com/fuorm/viewtopic.php?t=2714%5b/color)
سعوان
20-03-2004, 11:10 PM
[font=Arial:b38735a3bd][align=center:b38735a3bd]أخي العائد
أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يرزقك توبة نصوحا
وكنت أود أن أشارك ولكن كما يقال- لا عطر بعد عروس - فقد سبقني -السباق على الخير دوما- أبو حسين فأفاد وأجاد وأرجو أن تعيد قراءة ما كتبه عسى الله أن تكون خير معين لك بعد الله على الثبات على الطريق المستقيم
وضع في تصورك بعض الأمور ::
*لاتتردد وكن ذا عزيمة ،،فإن فساد الرأي أن تترددا واحذر من خطوات الشيطان
**تذكر أن النار حفت بالشهوات وحفت الجنة بالمكاره
*تذكر : إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء
*تذكر وصف ابن مسعود رضي الله عنه حال المؤمن وحال المنافق بقوله : ( إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه ، وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب مر على أنفه فقال به هكذا ) أي دفعه بيده
*لا بد أن تتحسس قلبك وتعرف مكمن الداء وسبب المرض ثم تشرع في العلاج قبل أن يطغى عليه الران
*احرص على حضور مجالس الذكر
*احرص على اقتناء الشريط الإسلامي في سيارتك ،،واحرص على كل جديد للشيخ الذي تأنس به
*احرص على سماع إذاعة القران
* استبدل صحبتك السيئة بأخرى صالحة
وأخيرا أدعو الله لي ولك بالهداية والتوفيق[/align:b38735a3bd][/font:b38735a3bd]
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2010, TranZ by Almuhajir